{"id":"60263","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:42 (jilid 8 hlm. 445)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":42,"ayah_end":42,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":445,"display_text":"له ذلك مِن قائلِه: إن له الخيارَ في الحكمِ وتَرْكِ الحكمِ - كان معلومًا بذلك ألّا دلالةَ في قوله: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾. أنه ناسخٌ قولَه: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾؛ لما وصَفْنا مِن احتمالِ ذلك ما بيَّنَّا، بل هو دليلٌ على مثلِ الذي دلَّ عليه قولُه: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾. وإذا لم يَكُنْ في ظاهر التنزيلِ دليل على نسخِ إحدى الآيتين الأخرى، ولا نفيِ أحدِ الأمرين حكَم الآخرِ، ولم يَكُنْ عن رسولِ اللَّهِ ﷺ خبرٌ يَصِحُّ بأن أحدَهما ناسخٌ صاحبَه، ولا مِن المسلمين على ذلك إجماعٌ - صحَّ ما قلنا مِن أن كِلَا الأمْرَيْن يُؤَيِّدُ أحدُهما صاحبه، ويُوافِقُ حكمه حكمَه، ولا نسخَ في أحدِهما للآخَرِ.\nوأما قوله: ﴿وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}