{"id":"60281","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:44 (jilid 8 hlm. 452)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":44,"ayah_end":44,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":452,"display_text":"كُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا﴾ يعنى النبيَّ ﷺ ﴿وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ﴾ هما ابنا صُورِيَا، للذين هادوا. ثم ذكر ابنَى صُوريَا، فقال: ﴿وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا\nمِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ﴾.\nوالصوابُ مِن القولِ في ذلك عندى أن يقالَ: إن الله تعالى ذكرُه أَخْبَر أَنَّ التوراةَ يَحْكُمُ بها مسلمو الأنبياءِ لليهودِ، والربانيون مِن خلقِه والأحْبارُ، وقد يَجوزُ أن يكونَ عُنِى بذلك ابنا صُورِيا وغيرُهما، غيرَ أنه قد دخَل في ظاهرِ التنزيلِ مسلمو الأنْبياءِ وكلُّ رَبانيٍّ وحَبْرٍ، ولا دَلالةَ في ظاهرِ التنزيلِ على أنه معنيٌّ به خاصٌّ مِن الربانيين والأحبارِ، ولا قامَت بذلك حجةٌ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لها، فكلُّ رَبَّانيٍّ وحَبْرٍ داخلٌ في الآيةِ بظاهرِ التنزيلِ.\nوبمثل الذي قلْنا في تأويلِ \"الأحْبارِ\" قال أهلُ التأويلِ.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثنا سفيانُ بنُ وَكيعٍ، قال: ثنا أبي سلَمةَ، عن الضحاكِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}