{"id":"60299","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:44 (jilid 8 hlm. 461)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":44,"ayah_end":44,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":461,"display_text":"نَ﴾. فقال عبيدُ اللهِ: أمَا واللهِ إن كثيرًا مِن الناس يَتَأَوَّلون هؤلاء الآياتِ على ما لم يَنْزِلْنَ عليه، وما أُنْزِلْنَ إلا في حيَّيْن مِن يهودَ. ثم قال: هم قُريظةُ والنَّضيرُ، وذلك أن إحدى الطائفتَيْن كانت قد غزَت الأُخرى وقهَرَتْها قبلَ قُدومِ النبيِّ ﷺ المدينةَ، حتى ارْتَضَوْا واصْطَلحوا على أن كلَّ قتيل قتَلَتْه العَزيزةُ مِن الذَّليلةِ، فدِيَتُه خمسون وَسْقًا، وكلَّ قَتيلٍ قتَلَته الذَّليلةُ مِن العزيزة، فدِيتُه مائةُ وَسْقٍ، فأَعْطَوْهِم فَرَقًا وضَيْمًا، فقدم النبيُّ ﷺ وهم على ذلك، فذلَّت الطائفتان بمقْدَمِ النبيِّ ﷺ، والنبيَّ ﷺ لم يَظْهَرُ عليهما، فبَيْنا هما على ذلك، أصابَت الذَّليلةُ مِن العَزيزةِ قتيلًا، فقالت العزيزةُ: أعْطُونا مائةَ وَسْقٍ. فقالت الذَّليلةُ: وهل كان هذا قطُّ\nفي [حيَّيْن دينُهما واحدٌ، وبلدُهما] واحدٌ، ديةُ بعضِهم ضعفُ ديةِ بعضٍ! إنما أعْطَيْناكم هذا فَرَقًا منكم وضَيْمًا، فاجْعَلوا بينَنا وبينَكم محمدًا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}