{"id":"60300","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:44 (jilid 8 hlm. 462)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":44,"ayah_end":44,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":462,"display_text":"في [حيَّيْن دينُهما واحدٌ، وبلدُهما] واحدٌ، ديةُ بعضِهم ضعفُ ديةِ بعضٍ! إنما أعْطَيْناكم هذا فَرَقًا منكم وضَيْمًا، فاجْعَلوا بينَنا وبينَكم محمدًا. فتراضَيَا على أن يَجْعَلُوا النبيَّ ﷺ بينَهم، ثم إن العزيزة تذاكرتْ بينَها، فخشِيَت ألا يُعْطِيَها النبيُّ ﷺ مِن أصحابها ضِعفَ ما تُعْطى أصحابَها منها، فدَسُّوا إلى النبيِّ ﷺ إخْوانَهم مِن المنافقين، فقالوا لهم: اخْبُرُوا لنا رأْىَ محمدٍ (٢)، فإن أعطانا ما نُرِيدُ حكَّمناه، وإن لم يُعْطِنَا حَذِرْناه ولم نُحَكِّمُه. فذهَب المنافِقُ إلى النبيِّ ﷺ، فأَعْلَم اللهُ تعالى ذكرُه النبيَّ ﷺ ما أرادوا مِن ذلك الأمرِ كلِّه. قال عبيدُ اللهِ: فأنْزَل اللهُ تعالى ذكرُه فيهم: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ هؤلاء الآياتِ كلَّهن، حتى بلَغ: ﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ﴾ إلى: ﴿لَفَاسِقُونَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}