{"id":"60334","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:45 (jilid 8 hlm. 479)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":45,"ayah_end":45,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":479,"display_text":"نبَ صاحبِه المُقْتَصِّ منه الذي أتاه في قتل من قتله ظلمًا - كقول النبيِّ ﷺ إذ أخذ البَيْعةَ على أصحابِه: \"ألا تَقْتُلوا، ولا تَزْنوا، ولا تَسْرِقوا\". ثم قال: \"فمَن فعَل مِن ذلك شيئًا، فأُقِيم عليه حَدُّه، فهو كفَّارتُه\" - فالواجبُ أن يَكونَ عفْوُ العافى المَجْنيِّ عليه أو وليِّ المقتولِ عنه نظيرَه في أن ذلك له كفارةٌ، فإن ذلك لو وجَب أن يكونَ كذلك، لَوجَب أن يَكونَ عفوُ المقْذوفِ عن قاذفِه بالزِّنى، وتركُه أخْذَه بالواجبِ له مِن الحدِّ - وقد قذَفه قاذفُه، وهو عَفيفٌ مسلمٌ مُحْصَنٌ - كفَّارةً للقاذفِ مِن ذنبِه الذي ركِبه، ومعصيتِه التي أتاها، وذلك ما لا نَعْلَمُ قائلًا مِن أهلِ العلمِ يَقولُه.\nفإذ كان غيرَ جائزٍ أن يكونَ تركُ المقذوفِ، الذي وصَفْنا أمرَه، أَخْذَ قاذفه بالواجب له من الحدِّ كفَّارةً للقاذفِ مِن ذنبِه الذي ركِبه، كان كذلك غيرَ جائزٍ أن يكونَ تركُ المجروحِ أخْذَ الجارحِ بحقِّه مِن القِصاصِ كفَّارةً للجارحِ\nمِن ذنبِه الذي ركِبه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}