{"id":"60335","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:45 (jilid 8 hlm. 479)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":45,"ayah_end":45,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":479,"display_text":"ارةً للقاذفِ مِن ذنبِه الذي ركِبه، كان كذلك غيرَ جائزٍ أن يكونَ تركُ المجروحِ أخْذَ الجارحِ بحقِّه مِن القِصاصِ كفَّارةً للجارحِ\nمِن ذنبِه الذي ركِبه.\nفإن قال قائلٌ: أو ليس للمَجْروحِ عندك آخُذُ جارحِه بدية جُرْحِه مكانَ القِصاصِ؟\nقيل له: بلى.\nفإن قال: أفَرَأَيْتَ لو اختار الدية ثم عفا عنها، لكانت له قِبَلَه في الآخرةِ تَبِعةٌ؟\nقيل له: هذا كلامٌ عندَنا مُحالٌ؛ وذلك أنه لا يَكونُ عندنا مُختارًا الديةَ إلا وهو لها آخِدٌ، فأما العفوُ فإنما هو عفوٌ عن الدمِ - وقد دلَّلْنا على صحةِ ذلك في موضعٍ غيرِ هذا بما أغْنَى عن تكريره في هذا الموضعِ - إلا أن يَكون مُرادًا بذلك هِبتُها لمَن أُخِذَت منه بعد الأخْذِ، مع أن عفوَه عن الديةِ بعدَ اختيارِه إياها لو صحَّ لم يَكُنْ في صحةِ ذلك ما يُوجِبُ أن يَكونَ المَعْفُوُّ له عنها بريئًا مِن عقوبةِ ذنبِه عندَ اللَّهِ؛ لأن اللَّهَ تعالى ذكرُه أوْعَد قاتلَ المؤمنِ بما أوْ عَدَه به إن لم يَتُبْ مِن ذنبِه، والديةُ مأخوذةٌ، منه، أحَبَّ أم سَخِط، والتوبةُ مِن","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}