{"id":"60336","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:45 (jilid 8 hlm. 480)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":45,"ayah_end":45,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":480,"display_text":"ندَ اللَّهِ؛ لأن اللَّهَ تعالى ذكرُه أوْعَد قاتلَ المؤمنِ بما أوْ عَدَه به إن لم يَتُبْ مِن ذنبِه، والديةُ مأخوذةٌ، منه، أحَبَّ أم سَخِط، والتوبةُ مِن التائبِ إنما تكونُ توبةً إِذا اخْتارَها وأرادَها وآثَرَها على الإصْرارِ.\nفإن ظنَّ ظانٌّ أن ذلك وإن كان كذلك، فقد يَجِبُ أن يكونَ له كفارةً، كما كان القِصاصُ له كفَّارةً، فإنَّا إنما جعَلْنَا القِصاص له كفَّارةً مع ندمه وبَذْلِه نفسَه لأخْذِ الحقِّ منها، تَنَصُّلًا مِن ذنبِه، بخبرِ النبيِّ ﷺ، فأما الديةُ إذا اختارَها المَجْروحُ ثم عفا عنها، فلم يُقْضَ عليه بحدِّ ذنبِه فيكونَ ممَّن دخَل في حكمِ النبيِّ ﷺ وقولِه:\n\"فمَن أُقِيم عليه الحدُّ فهو كفَّارتُه\". ثم مما يُؤَكِّدُ صحةَ ما قلْنا في ذلك الأخبارُ التي ذكَرْناها عن رسولِ اللَّهِ ﷺ مِن قولِه: \"فمَن تصدَّق بدمٍ \". وما أشْبَه ذلك مِن الأخبارِ التي قد ذكَرْناها قبلُ.\nوقد يجوزُ أن يَكونَ القائلون: إنه عنَى بذلك الجارحَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}