{"id":"60362","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:48 (jilid 8 hlm. 493)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":48,"ayah_end":48,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":493,"display_text":"القولُ في تأويلِ قوله: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: لكلِّ قومٍ منكم جعَلْنا شِرْعةً. والشِّرْعةُ هي الشَّرِيعةُ بعينِها، تُجْمَعُ الشِّرعةُ شِراعًا، والشريعةُ شَرائعَ، ولو جُمِعَت الشرعةُ شَرائع كان صَوابًا؛ لأن معناها ومعنى الشريعةُ واحدٌ، فيَرُدُّها عندَ الجمعِ إلى لفظِ نظيرِها. وكلُّ ما شرَعْتَ فيه مِن شيءٍ فهو شَريعةٌ، ومن ذلك قيل لشَريعةِ الماءِ: شَريعةٌ. لأنه يُشْرَعُ منها إلى الماءِ، ومنه سُمِّيَت شَرائعُ الإسلامِ شَرائعَ؛ لشُروعِ أهله فيه، ومنه قيل للقومِ إذا تَساوَوْا في الشيءِ: هم شَرَعٌ سَواءٌ.\nوأما المِنْهاجُ، فإن أصلَه الطريقُ البيِّنُ الواضحُ، يقالُ منه: هو طريقٌ نَهْجٌ ومَنْهجٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}