{"id":"60366","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:48 (jilid 8 hlm. 494)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":48,"ayah_end":48,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":494,"display_text":"مِن عندِ اللَّهِ، لكلِّ قومٍ ما جاءَهم مِن شِرْعةٍ أو مِنْهاجٍ، فلا يَكونُ المقرُّ تاركًا، ولكنه مُطِيعٌ.\nوقال آخَرون: بل عَنَى بذلك أمَّةَ محمدٍ ﷺ. وقالوا: إنما معنى الكلامِ: قد جعَلْنا الكتابَ الذي أنْزَلْناه إلى نبيِّنا محمدٍ ﷺ أيُّها الناسُ لكلِّكم؛ أي لكلِّ مَن دخَل في الإسلامِ، وأقرَّ بمحمدٍ ﷺ أنه لى نبيٌّ، شرعةً ومنهاجًا.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيْجٍ، عن مُجاهدٍ قولَه: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾. قال: سُنةً ومِنْهاجًا، السبيلَ\nلكلِّكم، مِن دخَل في دينِ محمدٍ ﷺ فقد جعَل اللَّهُ له شرعةً ومنهاجًا. يقولُ: القرآنُ هو له شِرْعةٌ ومِنْهاجٌ.\nوأولى القولين في ذلك عندى بالصوابِ قولُ مَن قال: معناه: لكلِّ أهلِ ملةٍ منكم أيُّها الأممُ جعَلْنا شِرعةً ومنهاجًا.\nوإنما قلنا: ذلك أولى بالصواب؛ لقولِه: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}