{"id":"60373","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:48 (jilid 8 hlm. 498)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":48,"ayah_end":48,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":498,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: ولو شاء ربُّكم لجعَل شَرائعَكم واحدةً، ولم يَجْعَلْ لكلِّ أمةٍ شريعةً ومِنْهَاجًا غيرَ شَرائعِ الأممِ الأُخرِ ومِنْهَاجهم، فكنتم تكونون أمةً واحدةً، لا تَخْتَلِفُ شَرائعُكم ومَناهِجُكم، ولكنه تعالى ذكرُه يَعْلَمُ ذلك، فخالَف بينَ\nشَرائعِكم ليَخْتَبِرَكم، فيَعْرِفَ المُطيعَ منكم مِن العاصي، والعاملَ بما أمَرَه في الكتابِ الذي أنْزَله إلى نبيِّه ﷺ مِن المُخالِفِ.\nوالابتلاءُ هو الاختِبارُ. وقد بَيَّنْتُ ذلك بشَواهدِه فيما مضَى قبلُ.\nوقولُه: ﴿مَا آتَاكُمْ﴾. يعنى: فيما أنزَل عليكم مِن الكتبِ.\nكما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيْجٍ: ﴿وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ﴾. قال عبدُ اللَّهِ بنُ كَثِيرٍ: لا أَعلَمُه إلا قال: ليَبْلُوَكم فيما آتاكم مِن الكتبِ.\nفإن قال قائلٌ: وكيف قال: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ﴾؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}