{"id":"60374","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:48 (jilid 8 hlm. 499)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":48,"ayah_end":48,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":499,"display_text":"ْ﴾. قال عبدُ اللَّهِ بنُ كَثِيرٍ: لا أَعلَمُه إلا قال: ليَبْلُوَكم فيما آتاكم مِن الكتبِ.\nفإن قال قائلٌ: وكيف قال: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ﴾؟ ومَن المُخاطَبُ بذلك وقد ذكَرْتَ أن المعنيَّ: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ نبيُّنا مع الأنبياءِ الذين مضَوْا قبلَه وأممِهم، و الذين قبلَ نبيِّنا ﷺ على حِدَةٍ؟\nقيل: إن الخطابَ وإن كان لنبيِّنا ﷺ، فإنه قد أُرِيد به الخبرُ عن الأنبياءِ قبلَه وأممِهم، ولكنَّ العربَ مِن شأنِها إذا خاطَبَت إنسانًا وضمَّت إليه غائبًا، فأرادت الخبرَ عنه، أن تُغَلِّبَ المُخاطَبَ، فيَخْرُجَ الخبرُ عنهما على وجهِ الخطابِ، فلذلك قال تعالى ذكرُه: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}