{"id":"60375","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:48 (jilid 8 hlm. 499)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":48,"ayah_end":48,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":499,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ\nبِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (٤٨)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: فبادِروا أيُّها الناسُ إلى الصالحاتِ مِن الأعمالِ والقُرَبِ إلى ربِّكم، بإدْمانِ العملِ بما في كتابِكم الذي أنزَله إلى نبيِّكم، فإنه إنما أَنْزَله امْتحانًا لكم وابتلاءً؛ ليَتَبَيَّنَ المُحْسِنُ منكم مِن المُسِئ، فيُجازِىَ جميعَكم على عملِه عندَ مَصيرِكم إليه، فإن إليه مصيرَكم جميعًا، فيُخْبرَ كلَّ فريقٍ منكم بما كان يُخالِفُ فيه الفرقَ الأُخرى، فيَفْصِلَ بينَهم بفصلِ القَضاءِ، ويُبيَن المحقَّ بمجازاتِه إياه بجَنّاتِه، مِن المسئِ، بعقابِه إياه بالنارِ، فيَتَبَيَّن حينَئذٍ كلُّ حزبٍ عِيانًا، المُحِقُّ منهم مِن المُبْطِلِ.\nفإن قال قائلٌ: أَوَ لم يُنَبِّئْنا ربُّنا في الدنيا قبلَ مَرْجِعِنا إليه ما نحن فيه مُخْتَلِفون؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}