{"id":"60376","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:48 (jilid 8 hlm. 500)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":48,"ayah_end":48,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":500,"display_text":"ئذٍ كلُّ حزبٍ عِيانًا، المُحِقُّ منهم مِن المُبْطِلِ.\nفإن قال قائلٌ: أَوَ لم يُنَبِّئْنا ربُّنا في الدنيا قبلَ مَرْجِعِنا إليه ما نحن فيه مُخْتَلِفون؟\nفقيل: إنه بيَّن ذلك في الدنيا بالرسلِ والأدلةِ والحُجَجِ، دونَ الثوابِ والعقابِ عِيانًا، فمُصَدِّقٌ بذلك ومُكَذِّبٌ، وأما عند المَرْجِعِ إليه، فإنه يُنَبِّئُهم بذلك بالمُجازاةِ التي لا يشُكُّون معها في معرفةِ المُحِقِّ والمُبْطِلِ، ولا يَقْدِرون على إدْخال اللَّبْسِ معها على أنفسِهم، فكذلك خبرُه تعالى ذكرُه أنه يُنبِّئُنا عندَ المرجِعِ إليه بما كنا فيه نَخْتَلِفُ في الدنيا، وإنما معنى ذلك: إلى اللَّهِ مَرْجِعُكم جميعًا، فتَعْرِفون المُحِقَّ حينئذٍ مِن المُبطِلِ منكم.\nكما حدَّثنا ابن وَكيعٍ، قال: ثنا زيدُ بنُ حُبابٍ، عن أبي سنانٍ، قال: سَمِعْتُ الضَّحاكَ يقولُ: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا﴾. قال: أمةُ محمدٍ ﷺ، البَرُّ والفاجرُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}