{"id":"60404","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:52 (jilid 8 hlm. 512)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":52,"ayah_end":52,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":512,"display_text":"ثنا أسْباطُ، عن السديِّ: ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾. قال: شَكٌّ، ﴿يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ﴾. والدائرةُ ظهورُ المشركين عليهم.\nوالصوابُ مِن القولِ في ذلك عندَنا أن يُقالَ: إن ذلك من اللَّهِ تعالى ذكرُه خبرٌ عن ناسٍ من المنافقين كانوا يُوالُون اليهودَ والنصارى، ويَغُشُّون المؤمنين، ويقولون: نَخْشَى أَن تَدورَ دَوائرُ - إما لليهودِ والنصارى، وإما لأهلِ الشركِ مِن عَبَدةِ الأوثانِ أو غيرِهم - على أهلِ الإسلام، أو تَنْزِلَ بهؤلاء المنافقين نازلةٌ، فيَكونَ بنا إليهم حاجةٌ. وقد يَجوزُ أن يَكونَ ذلك كان مِن قولِ عبدِ اللَّهِ بن أُبَيٍّ، ويَجوزُ أَن يَكُونَ كان مِن قولِ غيرِه، غيرَ أنه لا شَكّ أنه مِن قولِ المنافقين.\nفتأويلُ الكلامِ إذن: فتَرَى يا محمدُ الذين في قلوبِهم شكٌّ ومرضُ إيمانٍ بنبوتِك، وتصديقِ ما جئْتَهم به مِن عندِ ربِّك، ﴿يُسَارِعُونَ فِيهِمْ﴾. يعنى: في اليهودِ والنصارى.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}