{"id":"60464","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:60 (jilid 8 hlm. 539)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":60,"ayah_end":60,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":539,"display_text":"ُكم بشرٍّ مِن ذلك مَثُوبةً عندَ اللَّهِ بمَن لعَنه اللَّهُ.\nولو قيل: هو في موضعِ رفعٍ. لَكان صَوابًا على الاسْتِئْنافِ، بمعنى: ذلك مَن لعَنه اللَّهُ. أو: هو مَن لعَنه اللَّهُ.\nولو قيل: هو في موضعٍ نصبٍ. لم يَكُنْ فاسدًا، بمعنى: قل هل أُنَبِّئُكم مَن\nلعَنه اللَّهُ، فيَجْعَلُ ﴿أُنَبِّئُكُمْ﴾ عاملًا في ﴿مَنْ﴾ واقعًا عليه.\nوأما معنى قولِه: ﴿مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ﴾ فإنه يعنى: مَن أبْعَدَه اللَّهُ وأَسْحَقه مِن رحمتِه، ﴿وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ﴾ يقولُ: وغضِب عليه وجعَل منهم المُسوخَ؛ القِرَدةَ والخَنازيرَ، غضَبًا منه عليهم وسُخْطًا، فعجَّل لهم الخِزْيَ والنَّكالَ في الدنيا.\nوأما سببُ مَسْخِ اللَّهِ مَن مسَخ منهم قِرَدةً، فقد ذكَرْنا بعضَه فيما مضَى مِن كتابِنا هذا، وسنَذْكُرُ بقيتَه إن شاء اللَّهُ في مكانٍ غيرِ هذا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}