{"id":"60474","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:60 (jilid 8 hlm. 544)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":60,"ayah_end":60,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":544,"display_text":"و \"في\" إذا كفَتْ \"مِن\" أو \"في\" منهما، ويَسْتَقْبِحونه، حتى كان\nبعضُهم يُحِيلُ ذلك ولا يُجِيزُه، وكان الذي يُحِيلُ ذلك يَقْرَؤُه: (وعَبْدَ الطاغوتِ). فهو على قولِه خطأٌ ولحنٌ غيرُ جائزٍ.\nوكان آخَرون منهم يَسْتَجِيزُونه على قُبْحٍ، فالواجبُ على قولِهم أن تَكونَ القراءةُ بذلك قَبيحةً، وهم مع استقباحِهم ذلكَ في الكلامِ قد اخْتاروا القراءةَ بها، وإعمالَ \"وجعَل\" وجعَل\" في \"مَن\"، وهي محذوفةٌ مع \"مِن\".\nولو كنا نَسْتَجيرُ مخالفةَ الجماعةِ في شيءٍ مما جاءَت به مُجْمِعَةً عليه، لَاخْتَرْنا القراءةَ بغيرِ هاتين القراءتين، غيرَ أن ما جاء به المسلمون مُسْتَفِيضًا فيهم لا يَتَناكَرونه، فلا نَسْتَجِيزُ الخروجَ منه إلى غيرِه، فلذلك لم نَسْتَجِزِ القراءةَ بخلافِ إحدى القراءتَيْن اللتين ذكَرْنا أنهم لم يَعْدُوهما.\nوإذ كانت القراءةُ عندَنا ما ذكْرَنا، فتأويلُ الآيةِ: قل هل أُنَبِّئُكم بشرٍّ مِن ذلك مَثُوبةً عندَ اللَّهِ، مَن لعَنه اللَّهُ وغضِب عليه، وجعَل منهم القردةَ والخنازيرَ، ومَن عبَدَ الطاغوتَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}