{"id":"60475","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:60 (jilid 8 hlm. 545)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":60,"ayah_end":60,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":545,"display_text":"أويلُ الآيةِ: قل هل أُنَبِّئُكم بشرٍّ مِن ذلك مَثُوبةً عندَ اللَّهِ، مَن لعَنه اللَّهُ وغضِب عليه، وجعَل منهم القردةَ والخنازيرَ، ومَن عبَدَ الطاغوتَ.\nوقد بيَّنا معنى \"الطاغوتِ\" فيما مضَى بشواهدِه مِن الرواياتِ وغيرِها، فأغْنَى ذلك عن إعادتِه ههنا.\nوأما قولُه: ﴿أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾. فإنه يعنى بقولِه: ﴿أُولَئِكَ﴾: هؤلاء الذين ذكَرَهم تعالى ذكرُه، وهم الذين وصَف صفتَهم، فقال: ﴿مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾. وكلُّ ذلك مِن صفةِ اليهودِ مِن بنى إسرائيلَ. يقولُ تعالى ذكرُه: هؤلاء الذين هذه صفتُهم شرٌّ مكانًا في عاجلِ الدنيا والآخرةِ عندَ اللَّهِ ممَّن نقَمْتُم عليهم يا معشرَ اليهودِ\nإيمانَهم باللَّهِ، وبما أُنْزِل إليهم مِن عندِ اللَّهِ مِن الكتابِ، وبما أُنْزِل إلى مِن قبلَهم مِن الأنْبياءِ، ﴿وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}