{"id":"60476","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:60 (jilid 8 hlm. 546)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":60,"ayah_end":60,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":546,"display_text":"إيمانَهم باللَّهِ، وبما أُنْزِل إليهم مِن عندِ اللَّهِ مِن الكتابِ، وبما أُنْزِل إلى مِن قبلَهم مِن الأنْبياءِ، ﴿وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وأنتم مع ذلك أيُّها اليهودُ أشدُّ أخْذًا على غيرِ الطريقِ القَويمِ، وأجْورُ عن سبيلِ الرُّشْدِ والقَصْدِ منهم.\nقال أبو جعفرٍ: وهذا مِن لَحْنِ الكلامِ، وذلك أن اللَّهَ تعالى ذكرُه إنما قصَد بهذا الخبرِ إلى إخبارِ اليهودِ الذين وصَف صفتَهم في الآياتِ قبلَ هذه بقبيحِ فِعالِهم، وذَميمِ أخْلاقِهم، واسْتيجابِهم سُخْطَه بكثرةِ ذنوبِهم ومَعاصِيهم، حتى مسَخ بعضَهم قردةً وبعضَهم خنازيرَ، خِطابًا منه لهم بذلك، تَعْريضًا بالجميلِ مِن الخطابِ، ولَحَن لهم بما عرَفوا معناه مِن الكلامِ بأحسنِ اللحنِ، وعلَّم نبيَّه ﷺ مِن الأدبِ أحسنَه، فقال له: قُلْ لهم يا محمدُ: أهؤلاء المؤمنون باللَّهِ وبكتبِه الذين تَسْتَهْزِئون منهم شرٌّ أم مَن لعَنه اللَّهُ؟ وهو يعنى المَقُولَ ذلك لهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}