{"id":"60482","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:62 (jilid 8 hlm. 548)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":62,"ayah_end":62,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":548,"display_text":"ذا في حُكّامِ اليهودِ بينَ أيديكم.\nحدَّثني يونُسُ، قال: أخْبَرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زِيدٍ في قولِه: ﴿يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾. قال: هؤلاء اليهودُ، ﴿لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٦٢) لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ﴾ إلى قوله: ﴿لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ [المائدة: ٦٢، ٦٣]. قال: ﴿يَصْنَعُونَ﴾ و ﴿يَعْمَلُونَ﴾ واحدٌ، قال لهؤلاء حينَ لم يَنْهَوْا كما قال لهؤلاء حينَ عمِلوا. قال: [وذلك الأركانُ].\nوهذا القولُ الذي ذكَرْناه عن السديِّ، وإن كان قولًا غيرَ مدفوعٍ جوازُ صحتِه، فإن الذي هو أولى بتأويلِ الكلامِ أن يَكونَ القومُ موصوفِين بأنهم يُسارِعون في جميع مَعاصِى اللَّهِ لا يَتَحاشَوْن مِن شيءٍ منها، لا مِن كفرٍ ولا مِن غيرِه؛ لأن اللَّهَ تعالى ذكرُه عمَّ في وصفِهم بما وصَفَهم به مِن أنهم يُسارِعون في الإثم والعُدْوانِ، مِن غير أن يَخُصَّ بذلك إِثْمًا دونَ إثمٍ.\nوأما العُدْوانُ فإنه مُجاوَزةُ الحدِّ الذي حدَّه اللَّهُ لهم في كلِّ ما حدَّه لهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}