{"id":"60488","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:64 (jilid 8 hlm. 552)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":64,"ayah_end":64,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":552,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾.\nوهذا خبرٌ مِن اللَّهِ تعالى ذكرُه عن جَراءةِ اليهودِ على ربِّهم، ووصْفِهم إياه بما ليس مِن صفتِه؛ تَوْبيخًا لهم بذلك، وتَعْريفًا منه نبيَّه ﷺ قديمَ جهلِهم واغْترارِهم به، وإنكارِهم جميعَ جَميلِ أياديه عندَهم، وكثرةَ صَفْحِه عنهم وعفوِه عن عظيمِ إجْرامِهم، واحْتجاجًا لنبيِّه محمدٍ ﷺ بأنه له نبيٌّ مَبْعوثٌ ورسولٌ مُرْسَلٌ؛ أن كانت هذه الأنباءُ التي أنْبَأهم بها كانت مِن خَفِيِّ عُلومِهم ومَكْنونِها التي لا يَعْلَمُها إلا أخْبارُهم وعلماؤُهم دونَ غيرِهم مِن اليهودِ فضلًا عن الأمةِ الأُمِّيَّةِ مِن العربِ الذين لم يَقْرَءوا كتابًا، ولا وَعَوْا مِن علومِ أهلِ الكتابِ علمًا، فأطْلَع اللَّهُ على ذلك نبيَّه محمدًا ﷺ، ليُقَرِّرَ عندَهم صدقَه ويَقْطَعَ بذلك حجتَهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}