{"id":"60489","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:64 (jilid 8 hlm. 552)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":64,"ayah_end":64,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":552,"display_text":"لم يَقْرَءوا كتابًا، ولا وَعَوْا مِن علومِ أهلِ الكتابِ علمًا، فأطْلَع اللَّهُ على ذلك نبيَّه محمدًا ﷺ، ليُقَرِّرَ عندَهم صدقَه ويَقْطَعَ بذلك حجتَهم.\nيقولُ تعالى ذكرُه: وقالتِ اليهودُ مِن بني إسرائيلَ: ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾. يَعْنون: إن خيرَ اللَّهِ مُمْسَكٌ، وعَطاءَه مَحْبوسٌ عن الاتساعِ عليهم. كما قال تعالى ذكرُه في تأديبِ نبيِّه ﷺ: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ [الإسراء: ٢٩].\nوإنما وصَف تعالى ذكرُه اليدَ بذلك، والمعنى العَطاءُ؛ لأن عطاءَ الناسِ وبذْلَ معروفِهم الغالبَ بأيديهم، فجرَى استعمالُ الناسِ في وصفِ بعضِهم بعضًا إذا وصَفوه بجُودٍ وكرمٍ، أو بيُخْلٍ وشُحٍّ وضِيقٍ، بإضافةِ ما كان مِن ذلك مِن صفةِ\nالموصوفِ إلى يديه، كما قال الأعْشَى في مدحِ رجلٍ:\nيَداك يدا مَجْدٍ فكَفٌّ مُفِيدةٌ … وكفٌّ إذا ما ضُنَّ بالزادِ تُنْفِقُ\nفأضاف ما كان صفةَ صاحبِ اليد مِن إنفاقٍ وإفادةٍ إلى اليدِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}