{"id":"60490","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:64 (jilid 8 hlm. 553)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":64,"ayah_end":64,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":553,"display_text":"عْشَى في مدحِ رجلٍ:\nيَداك يدا مَجْدٍ فكَفٌّ مُفِيدةٌ … وكفٌّ إذا ما ضُنَّ بالزادِ تُنْفِقُ\nفأضاف ما كان صفةَ صاحبِ اليد مِن إنفاقٍ وإفادةٍ إلى اليدِ. ومثلُ ذلك مِن كلامِ العربِ في أشْعارِها وأمثالِها أكثرُ مِن أن يُحْصَى، فخاطَبَهم اللَّهُ بما يَتَعارَفونه ويَتَحاوَرونه بينَهم في كلامِهم، فقال: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾. يعني بذلك أنهم قالوا: إن اللَّهَ يَبْخَلُ علينا ويَمْنَعُنا فضلَه فلا يُفْضِلُ، كالمغلولةِ يدُه الذي لا يَقْدِرُ أن يَبْسُطَها بعَطاءٍ ولا بَذْلِ معروفٍ - تعالى اللَّهُ عما قالوا، أعْداءَ اللَّهِ - فقال اللَّهُ مُكَذِّبَهم ومُخْبِرَهم بسُخْطِه عليهم: ﴿غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾. يقولُ: أُمْسِكَت أيديهم عن الخَيْراتِ، وقُبِضَت عن الانْبِساطِ بالعَطِيَّاتِ، ﴿وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا﴾ وأُبْعِدوا مِن رحمةِ اللَّهِ وفضلِه، بالذي قالوا مِن الكفرِ، وافْتَرَوْا على اللَّهِ، ووصَفوه به مِن الكذبِ والإفْكِ، ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}