{"id":"60496","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:64 (jilid 8 hlm. 555)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":64,"ayah_end":64,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":555,"display_text":"َيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ [المجادلة: ١٢].\nوقال آخرون منهم: بل يدُ اللَّهِ صفةٌ مِن صفاتِه، هي يدٌ، غيرَ أنها ليست\nبجارحةٍ كجَوارحِ بني آدمَ. قالوا: وذلك أن اللَّهَ تعالى ذكرُه أخْبَر عن خُصوصِه آدمَ بما خصَّه به مِن خلقِه إياه بيدِه.\nقالوا: ولو كان [معنى اليدِ في ذلك النعمةَ ما كان] لخُصوصِه آدمَ بذلك وجهٌ مفهومٌ؛ إذ كان جميعُ خلقِه مخلوقين بقدرتِه، ومشيئتُه في خلقِه تَعُمُّه، وهو لجميعِهم مالكٌ.\nقالوا: وإذ كان تعالى ذكرُه قد خصَّ آدمَ بذكرِه خلقَه إياه بيدِه دونَ غيرِه مِن عبادِه، كان مَعْلومًا أنه إنما خصَّه بذلك لمعنًى به فارَق غيرَه مِن سائر الخلقِ.\nقالوا: وإذا كان ذلك كذلك، بطَل قولُ مَن قال: معنى اليدِ مِن اللَّهِ القوةُ والنعمةُ، أو الملكُ في هذا الموضعِ.\nقالوا: وأحْرَى أن ذلك لو كان كما قال الزاعمون: إن يدَ اللَّهِ في قولِه: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾. هي نعمتُه. لقيل: بل يدُه مَبْسوطةٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}