{"id":"60497","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:64 (jilid 8 hlm. 556)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":64,"ayah_end":64,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":556,"display_text":"وأحْرَى أن ذلك لو كان كما قال الزاعمون: إن يدَ اللَّهِ في قولِه: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾. هي نعمتُه. لقيل: بل يدُه مَبْسوطةٌ. ولم يَقُلْ: بل يداه؛ لأن نعمةَ اللَّهِ لا تُحْصَى كثرةً، وبذلك جاء التنزيلُ، يقولُ اللَّهُ تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾. قالوا: ولو كانت نعمَتَيْن كانتا مُحْصاتَيْن.\nقالوا: فإن ظنَّ ظانٌّ أن النعمتين بمعنى النِّعَمِ الكثيرةِ، فذلك منه خطأٌ، وذلك أن العربَ قد تُخْرِجُ الجميعَ بلفظِ الواحدِ؛ لأداءِ الواحدِ عن جميعِ جنسِه، وذلك كقولِ اللَّهِ تعالى ذكرُه: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [العصر: ١، ٢]. وكقولِه: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ﴾ [البلد: ٤]. وقولِه: ﴿وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾ [الفرقان: ٥٥].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}