{"id":"60500","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:64 (jilid 8 hlm. 557)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":64,"ayah_end":64,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":557,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: إن هذا الذي أطْلَعناك عليه مِن خَفِيِّ أمورِ هؤلاء اليهودِ مما لا يَعْلَمُه إلا عُلماؤُهم وأحْبارُهم، احتجاجًا عليهم لصحةِ نبوَّتِك، وقطعًا لعُذْرِ قائلٍ منهم أن يقولَ: ما جاءَنا مِن بَشِيرٍ ولا نَذِيرٍ، ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾. يعنى بالطُّغْيانِ العُلُوَّ في إنكارِ ما قد علِموا صحتَه من نبوةِ محمدٍ ﷺ والتَّمادِيَ في ذلك، ﴿وَكُفْرًا﴾. يقولُ: ويَزِيدُهم مع غُلُوِّهم في إنْكارِ ذلك جُجودَهم عظمةَ اللهِ، ووَصْفَهم إياه بغيرِ صفتِه،\nبأن يَنْسِبوه إلى البخلِ، ويقولوا: ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}