{"id":"60531","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:68 (jilid 8 hlm. 572)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":68,"ayah_end":68,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":572,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾.\nوهذا أمْرٌ مِن اللهِ تعالى ذكرُه نبيَّه محمدًا ﷺ بإبلاغ اليهودِ والنصارى الذين كانوا بينَ ظهْرانَيْ مُهاجَرِه، يقولُ تعالى ذكرُه له: ﴿قُلْ﴾ يا محمدُ لهؤلاء اليهودِ والنصارى: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ﴾؛ التوراةِ والإنجيلِ، ﴿لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ﴾ مما تَدَّعُون أنكم عليه، مما جاءكم به موسى ﷺ معشرَ اليهودِ، ولا مما جاءكم به عيسى مَعْشَرَ النصارى، ﴿حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ مما جاء كم به محمدٌ ﷺ منِ الفُرْقانِ، فتَعْمَلُوا بذلك كلِّه، وتُؤْمِنوا بما فيه مِن الإيمانِ بمحمدٍ ﷺ وتَصْديقِه، وتُقِرُّوا بأن كلَّ ذلك مِن عندِ اللهِ، فلا تُكَذِّبوا بشيءٍ منه، ولا تُفَرِّقوا بينَ رسلِ اللهِ، فتُؤْمِنوا ببعضٍ، وتَكْفُروا ببعضٍ فإن الكفرَ بواحدٍ مِن ذلك كفرٌ بجميعِه؛ لأن كتبَ اللهِ","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}