{"id":"60547","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:73 (jilid 8 hlm. 580)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":73,"ayah_end":73,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":580,"display_text":"ًا مولودًا غيرَ والدٍ، وزوجًا متَتَبَّعةً بينهما. يقولُ اللهُ تعالى ذكرُه مكذِّبًا لهم فيما قالوا مِن ذلك: ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾. يقولُ: ما لكم معبودٌ، أيها الناسُ، إلا معبودٌ واحدٌ، وهو الذي ليس بوالدٍ لشيءٍ، ولا مولودٍ، بل هو خالقُ كلِّ والدٍ ومولودٍ، ﴿وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ﴾. يقولُ: إن لم يَنْتَهوا قائلو هذه المقالةِ عما يَقُولُون من قولِهم: اللهُ ثالثُ ثلاثةٍ. ﴿لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. يقولُ: ليمسَّنَّ الذين يَقُولُون هذه المقالةَ، والذين يَقُولون المقالة الأخرى: هو المسيحُ ابن مريمَ. لأن الفريقين كلاهما كفرةٌ مشركون، فلذلك رجَع في الوعيدِ بالعذابِ إلى العمومِ، ولم يَقُلْ: ليمسَّنَّهم عذابٌ أليمٌ. لأن ذلك لو قيل كذلك صار الوعيدُ مِن اللهِ تعالى ذكرُه خاصًّا لقائلِ القولِ الثاني، وهم القائلون: اللهُ ثالثُ ثلاثةٍ. ولم يَدْخُلْ فيهم القائلون: المسيحُ هو اللهُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}