{"id":"60553","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:75 (jilid 8 hlm. 583)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":75,"ayah_end":75,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":583,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٧٥)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: يا محمدُ ﴿كَيْفَ نُبَيِّنُ﴾ لهؤلاء الكَفَرة من اليهودِ والنصارى ﴿الْآيَاتِ﴾ وهى الأدلةُ والأعلامُ والحُجَجُ على بُطُولِ ما يَقُولون في أنبياءِ اللهِ، وفى فِرْيتِهم على اللهِ، وادِّعائِهم له ولدًا، وشَهادَتِهم لبعضِ خلقِه بأنه لهم ربٌّ وإلهٌ، ثم لا يَرْتَدعون عن كذبِهم وباطلِ قِيلِهم، ولا يَنْزَجِرون عن فِرْيتِهم على ربِّهم وعظيمِ جهلِهم، مع ورُودِ الحُجج القاطعةِ عذرَهم عليهم، يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: ﴿ثُمَّ انْظُرْ﴾ يا محمدُ، ﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾. يقولُ: ثم انْظُرْ مع تَبْيينِنا لهم آياتنِا على بُطولِ قولِهم، أيَّ وجهٍ يُصْرَفون عن بيانِنا الذي نُبَيِّنُه لهم؟ وكيف عن الهُدَى الذي نَهْدِيهِم إِليه مِن الحَقِّ يَضِلُّون؟\nوالعربُ تقولُ لكلِّ مَصْروفٍ عن شيءٍ: هو مَأْفُوكٌ عنه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}