{"id":"60585","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:82 (jilid 8 hlm. 597)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":82,"ayah_end":82,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":597,"display_text":"لقول عندى أن الله تعالى ذكرُه وصف صفة قومٍ قالوا: إنا نصارى. أن نبيَّ الله ﷺ يجدهم أقرب الناس ودادًا لأهل الإيمان بالله ورسوله، ولم يُسم لنا أسماءهم. وقد يجوزُ أن يكون أُريد بذلك أصحابُ النجاشيِّ، ويجوزُ أن يكونَ أُرِيدَ به قومٌ كانوا على شريعة عيسى فأدركهم الإسلامُ، فأسلموا لمَّا سمِعوا القرآن وعرفوا أنه الحقُّ، ولم يستكبروا عنه.\nوأما قولُه تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾، فإنه يقولُ: قرُبت مودةُ هؤلاء الذين وصف الله صفتهم للمؤمنين، من أجل أن منهم قسيسين\nورهبانًا. والقسِّيسون جمعُ قسِّيس، وقد يُجمعُ القسيسُ قُسُوسًا؛ لأن القسَّ والقسِّيس بمعنًى واحدٍ.\nوكان ابن زيدٍ يقولُ في \"القسيس\" بما حدَّثنا يونسُ، قال: حدَّثنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: القِسِّيسُ عُبَّادُهم.\nوأما \"الرهبان\"، فإنه يكون واحدًا وجمعًا؛ فأما إذا كان جمعًا، فإن واحدهم يكونُ راهبًا، ويكون الراهب حينئذٍ فاعلًا، من قول القائل: رَهِب الله فلانٌ - بمعنى: خافه - يَرْهَبُه رَهَبًا ورُهْبًا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}