{"id":"60590","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:82 (jilid 8 hlm. 600)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":82,"ayah_end":82,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":600,"display_text":"نِ الْحَكِيمِ﴾ [يس: ١، ٢]. فبكوا وعرَفوا الحقَّ، فأنزل الله فيهم: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾. وأنزَل فيهم: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ إلى قوله: ﴿يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا﴾ [القصص:٥٢ - ٥٤].\nوالصواب في ذلك من القول عندَنا أن يُقالَ: إن الله تعالى ذكرُه أخبر عن النفرِ الذين أثنى عليهم من النصارى، بقُربِ مودَّتِهم لأهل الإيمان بالله ورسوله، أن ذلك إنما كان منهم لأن منهم أهل اجتهادٍ في العبادة، وتَرهبٍ في الديارات والصوامع، وأن منهم علماء بكُتُبهم وأهل تلاوةٍ لها، فهم لا يبعُدون من المؤمنين، لتواضعهم للحقِّ إذا عرفوه، ولا يستكبِرون عن قَبوله إذا تَبَيَّنوه؛ لأنهم أهلُ دينٍ واجتهادٍ فيه ونصيحةٍ لأنفسهم في ذاتِ اللهِ، وليسوا كاليهود الذين قد دربوا بقتل الأنبياء والرسلِ، ومعاندة الله في أمره ونهيه، وتحريفِ تنزيلِه الذي أنزَله في كتبه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}