{"id":"60622","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:87 (jilid 8 hlm. 614)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":87,"ayah_end":87,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":614,"display_text":"عٍ، قال: ثنا المحاربيُّ، عن عاصمٍ، عن الحسنِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ\nآمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا﴾. قال: لا تعتدوا إلى ما حُرِّمَ عليكم.\nوقد بيَّنا أن معنى \"الاعتداء\" تجاوزُ المرءِ ما له إلى ما ليس له في كلِّ شيءٍ، فيما مضَى بما أغنى عن إعادته.\nوإذ كان ذلك كذلك، وكان الله تعالى ذكره قد عمَّ بقوله: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا﴾. النهى عن العُدْوانِ كلِّه، كان الواجب أن يكون محكومًا لما عمَّه بالعموم حتى يَخُصَّه ما يجبُ التسليمُ له، وليس لأحدٍ أن يتعدَّى حدَّ الله تعالى ذكرُه في شيءٍ من الأشياء مما أحلَّ أو حرَّم، فمن تعدَّاه فهو داخلٌ في جملة من قال تعالى ذكره: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}