{"id":"60628","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:89 (jilid 8 hlm. 617)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":89,"ayah_end":89,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":617,"display_text":"لِفِ مرةٍ واحدةٍ وإن لم يكرِّرْها الحالفُ مرّاتٍ، وكان معلومًا بذلك أن الله مؤاخذٌ الحالفَ العاقدَ قلبَه على حَلِفِه، وإن لم يُكرِّرْه ولم يُردِّدُه. وإذا كان ذلك كذلك، لم يكنْ لتشديدِ القافِ من ﴿عَقَّدْتُمُ﴾ وجهٌ مفهومٌ.\nفتأويلُ الكلامِ إذن: لا يؤاخذُكم اللهُ أيها المؤمنون من أيمانِكم بما لَغَوْتُم فيه، ولكن يُؤاخذكم بما أوجبتُموه على أنفسِكم منها، وعَقَدَت عليه قلوبُكم.\nوقد بيَّنَّا اليمينَ التي هي لغوٌ، والتي اللهُ مؤاخذٌ العبدَ بها، والتي فيها الحنْتُ، والتي لا حِنْثَ فيها، فيما مضى من كتابِنا هذا، فكرهنا إعادةَ ذلك في هذا الموضعِ.\nوأما قولُه: ﴿بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ فإن هنّادًا حدَّثنا، قال: ثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾.\nقال: بما تَعَمَّدتم.\nحدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن سفيانَ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}