{"id":"60639","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:89 (jilid 8 hlm. 622)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":89,"ayah_end":89,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":622,"display_text":"بها، وغيرُ] جائزٍ أن يقالَ لمن قد أُوخِذ: لا يؤاخذُه اللهُ باللغوِ. وفي قولِه تعالى ذكرُه: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي\nأَيْمَانِكُمْ﴾. دليلٌ واضحٌ أنه لا يكونُ مؤاخذًا بوجهٍ من الوجوهِ، مَن أخبرنا تعالى ذِكرُه أنه غيرُ مؤاخَذٍ.\nفإن ظنَّ ظانٌّ أنه إنما عنَى تعالى ذِكرُه بقولِه: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾، بالعقوبةِ عليها في الآخرةِ إذا حنَثتم وكفَّرتم، لا أنه لا يؤاخذُهم بها في الدنيا بتكفيرٍ، فإن إخبارَ اللهِ تعالى ذِكرُه وأمره ونهيَه في كتابِه على الظاهرِ العامِّ عندنا - بما قد دلَّلنا على صحةِ القولِ به في غيرِ هذا الموضعِ، فأغنَى عن إعادتِه - دونَ الباطنِ العامِّ الذي لا دلالةَ على خصوصِه في عقلٍ ولا خبرٍ، ولا دلالةَ من عقلٍ ولا خبرٍ أنه عنَى تعالى ذِكرُه بقولِه: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ بعضَ معاني المؤاخذةِ دونَ جميعِها.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}