{"id":"60640","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:89 (jilid 8 hlm. 623)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":89,"ayah_end":89,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":623,"display_text":"ولا دلالةَ من عقلٍ ولا خبرٍ أنه عنَى تعالى ذِكرُه بقولِه: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ بعضَ معاني المؤاخذةِ دونَ جميعِها.\nوإذ كان ذلك كذلك، وكان مَن لزِمتْه كفارةٌ في يمينٍ حنَث فيها مؤاخَذًا بها بعقوبةٍ في مالِه عاجلةٍ - كان معلومًا أنه غيرُ الذي أخبرنا تعالى ذكرُه أنه لا يؤاخذُه بها.\nوإذ كان الصحيحُ من التأويلِ في ذلك ما قلنا بالذي عليه دلَّلنا، فمعنى الكلامِ إذن: لا يؤاخذُكم اللهُ أيها الناسُ بلغوٍ من القولِ والأيمانِ إذا لم تتعمَّدوا بها معصيةَ اللهِ تعالى ذكرُه، ولا خلافَ أمرِه، ولم تَقصِدوا بها إثمًا، ولكن يؤاخذُكم بما تعمَّدتم به الإثمَ، وأوجَبتموه على أنفسِكم، وعزَمت عليه قلوبُكم، ويُكفَّرُ ذلك عنكم، فيُغطِّي على سَيِّئِ ما كان منكم، مِن كَذِبٍ وزُورِ قولٍ، ويمحُوه عنكم فلا يُتْبِعُكم به ربُّكم إطعامَ عشرةِ مساكينَ من أوسطِ ما تُطْعِمون أهليكم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}