{"id":"60662","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:89 (jilid 8 hlm. 636)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":89,"ayah_end":89,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":636,"display_text":"ل اللهُ: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْنَ﴾: الخبزُ والزيتُ.\nوأولى الأقْوالِ في تأويلِ قولِه: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾. عندَنا،\nقولُ مَن قال: مِن أوسطِ ما تُطْعِمون أهليكم في القلةِ والكثرةِ، وذلك أن أحكامَ رسولِ اللهِ ﷺ في الكفارات كلِّها بذلك ورَدَت، وذلك كحكمِه ﷺ في كفارةِ الحَلْقِ من الأذَى بفَرَقٍ مِن طعامٍ بينَ ستةِ مَساكينَ، لكلِّ مسكينٍ نصفُ صاعٍ، وكحُكْمِه في كفارةِ الوطْءِ في شهرِ رمضانَ بخمسةَ عشَرَ صاعًا بينَ ستين مسكينًا، لكلِّ مسكينٍ رُبُع صاعٍ، ولا يُعْرَفُ له ﷺ شيءٌ مِن الكفاراتِ أمَر بإطعامِ خبزٍ وإدامٍ، ولا بغَداءٍ وعَشاءٍ.\nفإذ كان ذلك كذلك، وكانت كفارةُ اليمينِ إحدى الكفاراتِ التي تَلْزَمُ مَن لَزِمَتُه، كان سبيلُها سبيلَ ما تولَّى الحكمَ فيه ﷺ، من أن الواجبَ على مكفِّرِها من الطعامِ، مُقدَّرًا للمساكينِ العشرةِ، محدودًا بكيلٍ، دونَ جمعِهم على غَدَاءٍ أو عَشَاءٍ مَخْبوزٍ مَأْدومٍ؛ إذ كانت سنتُه ﷺ في سائرِ الكفاراتِ كذلك.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}