{"id":"60664","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:89 (jilid 8 hlm. 637)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":89,"ayah_end":89,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":637,"display_text":"ذلك كذلك، فأعْدَلُ أقواتِ الموسِعِ على أهلِه مُدَّان، وذلك نصفُ صاعٍ، في رُبُعِه إدامُه، وذلك أعلى ما حكَم به النبيُّ ﷺ في كفارةٍ في إطعامِ\nمَساكينَ. وأعدلُ أقواتِ المُقترِ على أهلِه مُدٌّ، وذلك ربعُ صاعٍ، وهو أدنى ما حكَم به في كفارةٍ في إطعامِ مساكينَ.\nوأما الذين رأَوْا إطعامَ المساكينِ في كفارةِ اليمينِ الخبزَ واللحمَ، وما ذكَرْنا عنهم قبلُ، والذين رأوا أن يُغَدَّوْا أو يُعَشَّوْا، والذين رأَوْا أَن يُغَدَّوْا وَيُعَشَّوْا، فإنهم ذهَبوا إلى تأويلِ قولِه: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾: من أوسطِ الطعامِ الذي تُطْعِمونه أهليكم. فجعَلوا \"ما\" التي في قولِه: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ اسمًا لا مصدرًا، فأَوْجَبوا على المكفِّرِ إطعامَ المساكينِ مِن أعدلِ ما يُطْعِمُ أَهْلَه مِن الأغذيةِ، وذلك مذهبٌ، لولا ما ذكَرْنا من سننِ رسولِ اللهِ ﷺ في الكفاراتِ غيرِها، التي يَجِبُ إلحاقُ أشكالِها بها، وأن كفارةَ اليمينِ لها نظيرةٌ وشَبيهةٌ - يَجِبُ إلحاقُها بها.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}