{"id":"60678","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:89 (jilid 8 hlm. 646)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":89,"ayah_end":89,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":646,"display_text":"بتِه، وهم يُريدون الخبرَ عن إطلاقِه من أسرِه، كما يُقالُ: قبَض فلانٌ يدَه عن فلانٍ. إذا أمسَك يدَه عن نَوالِه، و: بسَط فيه لسانَه. إذا قال فيه سوءًا. فيُضافُ الفعلُ إلى الجارحةِ التي يَكُونُ بها ذلك الفعلُ دونَ فاعلِه؛ لاستعمالِ الناسِ ذلك بينَهم، وعلمِهم بمعنى ذلك.\nفكذلك ذلك في قولِ اللهِ تعالى ذكرُه: ﴿أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾. أُضيف التحريرُ إلى الرقبةِ وإن لم يَكُنْ هنالك غُلٌّ في رقبتِه، ولا شَدُّ يَدٍ إليها، وكان المرادُ بالتحريرِ نفسَ العبدِ، بما وصَفنا من جَرَّا استعمالِ الناسِ ذلك بينهم، لمعرفتِهم بمعناه.\nفإن قال قائلٌ: أفكلُّ الرقابِ معنيٌّ بذلك أو بعضُها؟\nقيل: بل معنيٌّ بذلك كلُّ رقبةٍ كانت سليمةَ من الإقعادِ والعَمَى والخَرَسِ، وقطعِ اليدين أو شَلَلِهما، والجنونِ المطبِقِ، ونظائرِ ذلك، فإن مَن كان به ذلك أو شيءٌ منه من الرقابِ، فلا خلافَ بينَ الجميعِ مِن الحجةِ أنه لا يُجْزِئُ في كفَّارِةِ اليمينِ، فكان معلومًا بذلك أن الله تعالى ذكرُه لم يَعْنِه بالتحريرِ في هذه الآيةِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}