{"id":"60733","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:94 (jilid 8 hlm. 672)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":94,"ayah_end":94,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":672,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه عز ذكرُه: ﴿لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٩٤)﴾.\nيعنى تعالى ذكرُه: ليختبِرَنَّكم اللهُ أيها المؤمنون ببعضِ الصيدِ في حالِ إحرامِكم، كي يعلَمَ أهلَ طاعةِ اللهِ والإيمانِ به، والمنتهين إلى حدودِه وأمرِه ونهيِه، و من الذي يخافُ الله، [فيتقى ما] نهاه عنه ويجتنبُه خوفَ عقابِه، ﴿بِالْغَيْبِ﴾. بمعنى: في الدنيا بحيث لا يراه.\nوقد بيَّنا أن الغيبَ إنما هو مصدرُ قولِ القائلِ: غاب عنى هذا الأمرُ، فهو يغيبُ غيبًا وغَيْبةً. وأن ما لم يُعايَنْ، فإن العربَ تسمِّيه غَيْبًا.\nفتأويلُ الكلامِ إذن: ليعلَمَ أولياءَ اللهِ؛ من يخافُ الله، فيتَّقى محارمَه التي حرَّمها عليه من الصيدِ وغيرِه، بحيث لا يراه ولا يعاينُه.\nوأما قولُه: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}