{"id":"60766","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:95 (jilid 8 hlm. 688)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":95,"ayah_end":95,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":688,"display_text":"الصيدِ من المُحْرمين عمدًا المثلَ من النَّعَمِ، إذا وجَده؛ وقد زعَم قائلُ هذه المقالِة أنه لا يجبُ عليه المثلُ من النَّعَمِ وهو إلى ذلك واجدٌ سبيلًا.\nويقالُ لقائلِ ذلك: أرأيتَ إن قال قائلٌ آخرُ: ما على قاتلِ ما لا تبلُغُ من الصيدِ قيمتُه ما يصابُ به من النَّعَمِ ما يجوزُ في الأضاحي، من إطعامٍ ولا صيامٍ؛ لأن الله تعالى إنما خيَّر قاتلِ الصيدِ من المُحْرمين في أحدِ الثلاثةِ الأشياءِ التي سمَّاها في كتابِه، فإذا لم يكنْ له إلى واحدٍ من ذلك سبيلٌ، سقَط عنه فرضُ الآخرَين؛ لأن الخيارَ إنما كان له وله إلى الثلاثةِ سبيلٍ، فإذا لم يكنْ له إلى بعضِ ذلك سبيلٌ، بطَل فرضُ الجزاءِ عنه؛ لأنه ليس ممن عُنِى بالآيةِ. نظيرَ الذي قلتَ أنتَ: إنه إذا لم يكنِ المقتولُ من الصيدِ تبلغ قيمته ما يصاب من النعمِ ما يجوزُ في الضحايا،\nفقد سقط فرضُ الجزاءِ بالمثلِ من النعمِ عنه، وإنما عليه الجزاءُ بالإطعامِ أو الصيامِ - هل بينكَ وبينَه فرقٌ من أصلٍ أو نظيرٍ، فلن يقولَ في أحدِهما قولًا إلا أُلْزِم في الآخرِ مثلَه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}