{"id":"60810","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:95 (jilid 8 hlm. 712)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":95,"ayah_end":95,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":712,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾.\nيقولُ جلَّ ثناؤُه: أَوْجَبتُ على قاتلِ الصيدِ مُحْرِمًا ما أَوْجَبتُ من [الجزاءِ و] الكفَّارةِ التي ذكَرتُ في هذه الآيِة؛ كى يذوقَ وبالَ أمرِه وعذابَه.\nيعني بـ ﴿أَمْرِهِ﴾ ذنبَه وفعلَه الذي فعَله، من قتلِه ما نهاه اللهُ ﷿ عن قتلِه في حالِ إحرامِه. يقولُ: فأَلْزَمتُه الكفَّارةَ التي أَلْزَمتُه إيَّاها؛ لأُذيقَه عقوبةَ ذنبِه، بإلزامِه الغرامةَ والعملَ ببدنِه، مما يُتعبُه ويَشُقُّ عليه.\nوأصلُ الوبالِ الشدةُ في المكروهِ، ومنه قولُ اللَّهِ ﷿: ﴿فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا﴾ [المزمل: ١٦].\nوقد بيَّن تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾ أن الكفَّاراتِ اللازمةَ الأموالَ والأبدانَ عقوباتٌ منه لخلقِه، وإن كانت تمحيصًا لهم وكفَّارةً لذنوبِهم التي كفَّروها بها.\nوبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.\nذكرُ من قال ذلك","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}