{"id":"60812","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:95 (jilid 8 hlm. 712)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":95,"ayah_end":95,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":712,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾.\nيقولُ جلَّ ثناؤُه لعبادِه المؤمنين به وبرسولِه ﷺ: عفا اللهُ أيها المؤمنون عما سلَف منكم في جاهليِتكم؛ من إصابتِكم الصيدَ وأنتم حُرُمٌ، وقتلِكموه، فلا\nيُؤاخذُكم بما كان منكم في ذلك قبلَ تحريمِه إيَّاه عليكم، ولا يُلْزِمكم له كفَّارةً في مالٍ ولا نفسٍ، ولكن من عاد منكم لقتلِه وهو محرمٌ بعدَ تحريمِه عليه، بالمعنى الذي كان يقتُلُه في حالِ كفرِه، وقبلَ تحريمِه عليه، من استحلالِه قتلَه، فينتقمُ اللهُ منه.\nوقد يَحتمِلُ أن يكونَ معناه: من عاد لقتلِه بعدَ تحريمِه في الإسلامِ، فينتقمُ اللهُ ﷿ منه في الآخرةِ، فأما في الدنيا فإن عليه من الجزاءِ والكفَّارةِ فيها ما بيَّنتُ.\nواخْتَلف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم نحوَ الذي قلنا فيه.\nذكرُ من قال ذلك\nحدَّثنا هنَّادٌ، قال: ثنا ابن أبي زائدةَ، قال: أخبرنا ابن جريجٍ، قال: قلتُ لعطاءٍ: ما ﴿عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ﴾؟ قال: عما كان في الجاهليةِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}