{"id":"60825","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:95 (jilid 8 hlm. 720)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":95,"ayah_end":95,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":720,"display_text":"ِدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ - أنه قد أزال عنه الكفَّارةَ في المرةِ الثانيةِ والثالثةِ، بل أَعْلَم عبادَه ما أَوْجَب من الحكمِ على قاتلِ الصيدِ من المُحْرِمين عمدًا، ثم أَخْبَر أنه منتقمٌ ممن عاد، ولم يقلْ: ولا كفَّارةَ عليه في الدنيا.\nفإن ظنَّ ظانٌّ أن الكفَّارةَ مزيلةٌ العقابَ، ولو كانت الكفَّارةُ لازمةً له في الدنيا، لبطَل العقابُ في الآخرةِ، فقد ظنَّ خطأً؛ وذلك أن للَّهِ ﷿ أن يُخالِفَ بينَ عقوباتِ معاصيه بما شاء وأحبَّ، فيزيدَ في عقوبتِه على بعضِ معاصيه مما يَنقُصُ من بعضٍ، ويَنقُصَ من بعضٍ مما يزيدُ في بعضٍ، كالذي فعَل من ذلك في مخالفتِه بينَ عقوبتِه الزانىَ البكرَ والزانىَ الثيِّبَ المُحْصَنَ، وبينَ سارقِ ربع دينارٍ، وبينَ سارقِ أقلَّ من ذلك، فكذلك خالَف بينَ عقوبتِه قاتلَ الصيدِ من المُحْرمِين عمدًا ابتداءً، وبينَ عقوبتِه عَوْدًا بعدَ بَدْءٍ، فَأَوْجَب على البادئ المِثلَ من النَّعمِ، أو الكفَّارةَ بالإطعامِ، أو العَدْلَ من الصيامِ، وجعَل ذلك عقوبةَ جُرْمِه","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}