{"id":"60827","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:95 (jilid 8 hlm. 721)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":95,"ayah_end":95,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":721,"display_text":"عدَ نهى اللهِ ﷿ عن قتلِه، لقتلِه، بالمعنى الذي كان القومُ يقتُلونه في جاهليتِهم، فعفا لهم عنه عندَ تحريمِ قتلِه عليهم، وذلك قتلُه على استحلالِ قتلِه. قال: فأما إذا قتَله على غيرِ ذلك الوجهِ؛ وذلك أن يقتُلَه على وجهِ الفسوقِ لا على وجهِ الاستحلالِ، فعليه الجزاءُ والكفَّارةُ كلَّما عاد.\nوهذا قولٌ لا نعلَمُ قائلًا قاله من أهلِ التأويلِ، وكفى خطأً بقولِه خروجُه عن أقوالِ أهلِ العلمِ، لو لم يكنْ على خطئِه دلالةٌ سواه، فكيف وظاهرُ التنزيلِ يُنْبِئُ عن فسادِه! وذلك أن الله ﷿ عمَّ بقولِه: ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ كلَّ عائدٍ لقتلِ الصيدِ بالمعنى الذي تقدَّم النهيُ منه به في أولِ الآيةِ، ولم يَخُصَّ به عائدًا منهم دونَ عائدٍ، فمن ادَّعى في التنزيلِ ما ليس في ظاهرِه، كُلِّف البرهانَ على دَعْوَاه من الوجهَ الذي يجبُ التسليمُ له.\nوأما من زعَم أن معنى ذلك: ومن عاد في قتلِه متعمِّدًا بعدَ بَدْءٍ لقتلٍ تقدَّم منه في حالِ إحرامِه، فينتقمُ اللَّهُ منه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}