{"id":"60894","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:99 (jilid 9 hlm. 11)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":99,"ayah_end":99,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":11,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (٩٩)﴾.\nوهذا مِن اللهِ تعالى ذكرُه تهديدٌ لعبادِه ووعيدٌ، يقولُ تعالى ذكرُه: ليس على\nرسولِنا الذي أَرْسَلناه إليكم أيُّها الناسُ بإنذارِكم عقابَنا، بينَ يَدَيْ عذابٍ شديدٍ، وإعذارِنا إليكم بما فيه قطعُ حُجَجِكم، إلا أن يؤدِّيَ إليكم رسالتَنا، ثم إلينا الثوابُ على الطاعةِ، وعلينا العقابُ على المعصيةِ. ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾. يقولُ: وغيرُ خَفيٍّ علينا المطيعُ منكم، القابلُ رسالَتَنا، العاملُ بما أمَرتُه بالعملِ به، من [العاصى الآبي رسالتَنا]، التاركِ العملَ بما أمَرتُه بالعملِ به؛ لأنا نعلَمُ ما عمِله العاملُ منكم، فأَظْهَره بجوارحِه، ونطَق به بلسانِه، ﴿وَمَا تَكْتُمُونَ﴾. يعني: ما تُخْفونه في أنفسِكم؛ من إيمانٍ وكفرٍ، أو يقينٍ وشكٍّ ونفاقٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}