{"id":"60988","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:105 (jilid 9 hlm. 54)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":105,"ayah_end":105,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":54,"display_text":"َيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾، الْزَموا العملَ بطاعةِ اللهِ، وبما أمَركم به، وانْتَهوا عما نهاكم اللهُ عنه، ﴿لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾. يقولُ: فإنه لا يضرُّكم ضلالُ مَن ضلَّ إذا أنتم لزِمتُم العملَ بطاعةِ اللهِ، وأدَّيتُم في من ضلَّ من الناسِ ما أَلْزَمكم اللهُ به فيه، مِن فرضِ الأمرِ بالمعروفِ، والنهى عن المنكرِ الذي يركَبُه أو يحاولُ ركوبَه، والأخذِ على يديه إذا رام ظلمًا لمسلمٍ أو مُعاهَدٍ، ومنَعه منه، فأبى النزوعَ عن ذلك، ولا ضَيْرَ عليكم في تمادِيه في غيِّه وضلالِه إذا أنتم اهتديتُم وأدَّيتم حقَّ اللهِ تعالى ذكرُه فيه.\nوإنما قلنا: ذلك أولَى التأويلاتِ في ذلك بالصوابِ؛ لأن الله تعالى ذكرُه أمَر المؤمنين أن يقوموا بالقسطِ، ويتعاونوا على البرِّ والتقوَى، ومن القيامِ بالقسطِ الأخذُ على يدَى الظالِم، ومن التعاونِ على البرِّ والتقوى الأمرُ بالمعروف، وهذا مع ما تظاهَرتْ به الأخبارُ عن رسولِ اللهِ ﷺ من أمرِه بالأمرِ بالمعروفِ والنهى عن المنكرِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}