{"id":"60996","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:106 (jilid 9 hlm. 58)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":106,"ayah_end":106,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":58,"display_text":"الحضورِ والشهودِ لما يُوصيهما به المريضُ. من قولِك: شهِدتُ وصيةَ فلانٍ، بمعنى: حضَرتُه.\nوأَوْلَى التأويلين بقولِه: ﴿اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾. تأويلُ من تأوَّله بمعنى أنهما من أهلِ الملةِ، دونَ مَن تأوَّله أنهما من حيِّ المُوصِى.\nوإنما قلنا: ذلك أَوْلَى التأويلين بالآيةِ؛ لأن الله تعالى ذكرُه عمَّ المؤمنين بخطابِهم بذلك في قولِه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾. فغيُر جائزٍ أن يُصْرَفَ مَا عَمَّه اللَّهُ تعالى ذكرُه إلى الخصوصِ إلا بحجةٍ يجبُ التسليمُ لها. وإذ كان ذلك كذلك، فالواجبُ أن يكونَ العائدُ من ذكِرهم على العمومِ، كما كان ذكرُهم ابتداءً على العمومِ.\nوأَولَى المعنيين بقولِه: ﴿شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}