{"id":"60997","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:106 (jilid 9 hlm. 58)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":106,"ayah_end":106,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":58,"display_text":"ذ كان ذلك كذلك، فالواجبُ أن يكونَ العائدُ من ذكِرهم على العمومِ، كما كان ذكرُهم ابتداءً على العمومِ.\nوأَولَى المعنيين بقولِه: ﴿شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾. [اليمينُ لا] الشهادةُ التي يقومُ بها مَن عندَه شهادةٌ لغيرِه، لمن هي عندَه، على مَن هي عليه عندَ الحُكّام؛ لأنا لا نعلَمُ للهِ\nتعالى حكمًا يجب فيه على الشاهدِ اليمينُ، فيكونَ جائزًا صرفُ الشهادةِ في هذا الموضعِ إلى الشهادةِ التي يقومُ بها بعضُ الناسِ عندَ الحكَّامِ والأئمةِ.\nوفي حكمِ الآيةِ في هذه، اليمينَ على ذوى العدلِ، وعلى من قام مقامَهم، باليمين بقولِه: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾ - أوضحُ الدليلِ على صحةِ ما قلنا في ذلك، من أن الشهادةَ فيه الأيمانُ، دونَ الشهادةِ التي يُقضَى [بها للمشهودِ] له على المشهودِ عليه، وفسادِ ما خالفه.\nفإن قال قائلٌ: فهل وجدتَ في حكمِ اللهِ تعالى ذكرُه يمينًا تجبُ على المدَّعِي، فتُوَجِّهَ قولَك في الشهادةِ في هذا الموضعِ إلى الصحةِ؟\nفإن قلتَ: لا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}