{"id":"61035","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:106 (jilid 9 hlm. 78)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":106,"ayah_end":106,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":78,"display_text":"هذه لَتركتُه. فيقولُ لهما الإمامُ قبلَ أن يَحْلِفا: إنكما إن كنتما كتَمْتُما أو خُنتُما، فضَحْتُكما في قومِكما، ولم تَجُزْ لكما شهادةٌ، وعاقَبْتُكما. فإذا قال لهما ذلك، فإن ذلك أدْنى أن يَأْتوا بالشهادةِ على وجهِها.\nوأولى القولين في ذلك بالصوابِ عندَنا قولُ مَن قال: تحبسونهما من بعدِ صلاةِ العصرِ؛ لأن الله تعالى عرَّف الصلاة في هذا الموضعِ بإدخالِ الألفِ واللامِ فيها، ولا تُدْخِلُهما العربُ إلا في معروفٍ، إما في جنسٍ، أو في واحدٍ معهودٍ معروفٍ عندَ المخاطَبِين. فإذ كان ذلك كذلك، وكانت الصلاةُ في هذا الموضع مُجْمَعًا على أنه لم يُعْنَ بها جميعُ الصلواتِ، لم يَجُزْ أن يكونَ مُرادًا بها صلاةُ المُسْتَخْلَفِ مِن اليهودِ والنصارى؛ لأن لهم صلواتٍ ليست واحدةً فيكونَ معلومًا أنها المَعْنِيَّةُ بذلك. فإذ كان ذلك كذلك، صحَّ أنها صلاةٌ بعينها من صلواتِ المسلمين.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}