{"id":"61075","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:107 (jilid 9 hlm. 98)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":107,"ayah_end":107,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":98,"display_text":"؛ لأنهما هما اللذان ظلَما وأثِما فيهما، بما كان مِن خيانةِ اللذين اسْتَحَقَّا الإثمَ، وعُثِر عليهما بالخيانةِ منهما، فيما كان أتَّمَنهما عليه الميتُ. كما قد بيَّنا فيما مضَى مِن فعلِ العربِ مثلَ ذلك؛ مِن حذفِهم الفعلَ اجتزاءً بالاسمِ، وحذْفِهم الاسمَ اجْتزاءً بالفعلِ. ومِن ذلك ما قد ذكَرْنا في تأويلِ هذه القصةِ، وهو قولُه: ﴿شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ﴾. ومعناه: أن يَشْهَدَ اثنان. وكما قال: ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا﴾. فقال: ﴿به﴾. فعاد بالهاءِ على اسمِ اللهِ، وإنما المعنى: لا نَشْتَرِى بقسَمِنا باللهِ. فَاجْتُزِئَ بالعودِ على اسمِ اللهِ بالذكرِ، والمرادُ به: لا نَشْتَرِى بالقسمِ باللهِ. اسْتِغْناءً بفهمِ السامعِ بمعناه مِن ذكرِ اسمِ القسمِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}