{"id":"61080","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:107 (jilid 9 hlm. 100)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":107,"ayah_end":107,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":100,"display_text":"مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِر﴾ [التوبة: ١٩]. ومعناه: أجعلتُم سقايةَ الحاجِّ وعمارةَ المسجدِ الحرامِ كإيمانِ مَن آمن باللهِ واليومِ الآخرِ؟ وكما قال: ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ﴾ [البقرة: ٩٣]. وكما قال بعضُ الهُذليين:\nيُمَشِّى بينَنا حانوتُ خمرٍ … من الخُرْسِ الصَّراصِرةِ القِطاطِ\nوهو يعنى: صاحبُ حانوتِ خمرٍ. فأقام الحانوتَ مُقامَه؛ لأنه معلومٌ أن\nالحانوتَ لا يَمْشِى، ولكن لما كان معلومًا عندَه أنه لا يَخْفَى على سامعِه ما قصَد إليه مِن معناه، حذَف الصاحبَ، واجْتَرَأَ بذكرِ الحانوتِ منه. فكذلك قولُه: (مِن الذين اسْتُحِقَّ عليهم الأوليان). إنما هو: مِن الذين استُحِق فيهم خيانتُهما. فحُذفَت الخيانةُ، وأُقِيم المختانان مُقامَهما، فعَمِل فيهما ما كان يَعْمَلُ في المحذوفِ لو ظهَر.\nوأما قولُه ﴿عَلَيْهِم﴾. في هذا الموضعِ، فإن معناها: فيهم. كما قال تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ [البقرة: ١٠٢]. يعني: في ملكِ سليمانَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}